آقا رضا الهمداني

50

مصباح الفقيه

واحدة عن قيام لا لضرورة ( ولا يحتاج أن ينصب بين يديه شيئا ) حال الصلاة ؛ لما عرفت آنفا من أنّ القبلة هي الفضاء إلى السماء ، والفرض أنّه أبرز بين يديه شيئا منه ( 1 ) . خلافا للشافعي على ما حكي عنه ، فأوجبه ( 2 ) . ولا ريب في ضعفه . ( وكذا لو صلَّى إلى بابها وهو مفتوح ) . ) * وقد حكي عن الشافعي ( 3 ) في هذه الصورة أيضا المخالفة . وعن شاذان بن جبرئيل من أصحابنا موافقته ( 4 ) . ولكن قال في الجواهر : ولا يخفى على المتأمّل في كلام شاذان في رسالته - المحكيّة بتمامها في البحار - أنّه ليس خلافا فيما نحن فيه ، بل الظاهر إرادته الكراهة من عدم الجواز ، كما في غير الكعبة من الأبواب المفتوحة ؛ لأنّه قد صرّح بجواز الصلاة في العرصة مع فرض زوال البنيان ، وصرّح بجوازها على السطح ، سواء كان بين يديه سترة من نفس البناء أو لا ، وغير ذلك ممّا هو كالصريح فيما ذكرنا ، فلاحظ وتأمّل ( 5 ) . انتهى . ( ولو استطال صفّ المأمومين في المسجد ) الحرام ( حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة ، بطلت صلاة ذلك البعض ) لما عرفت فيما سبق

--> ( 1 ) أي : من البيت الحرام . ( 2 ) الأم 1 : 98 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 355 . ( 3 ) الأم 1 : 98 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 355 . ( 4 ) إزاحة العلَّة عن معرفة القبلة ضمن بحار الأنوار 84 : 76 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 355 . ( 5 ) جواهر الكلام 7 : 355 - 356 ، وراجع : إزاحة العلَّة ضمن بحار الأنوار 84 : 76 و 77 .